بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الآيات الناهية عن التقليد
ولكن يرد على الاستدلال:
بان الآيات اجنبية عما نحن بصدده وذلك لعدة قرائن:
أوَّلًا: انها واردة في التقليد في اصول الدين والكلام في التقليد في الاحكام الفرعية.
ثانياً: انها تذم فرض رجوع الجاهل الى الجاهل والكلام في رجوع الجاهل الى العالم فلا يتحد الموردان.
ثالثاً: ان مورد الايات من اتباع الظنون الضعيفة في قبال وجود الحجة اليقينية القاطعة او امكان الفحص عنها، وبالجملة موارد الايات هو ما ذكر في جواب الاستدلال بها في قبال حجية الظن الحاصل من خبر الواحد نظير انها ليست في مقام الرد على الظن المستند الى اليقين الوحياني كما هو محل الكلام في تقليد فتوى المجتهد الذي يستند الى الى الكتاب والروايات.
رابعاً: ان الروايات التي ذكرناها في الدليل الثالث من ادلة جواز التقليد وهي متواترة اجمالا بل مضمونا مخصصة لعمومات واطلاقات الايات الناهية لو لم نبني على تغاير المورد ما في قلناه اولا وثانيا.
وقد اشار المحقق الخرساني الى بعض تلك القرائن قائلا: «وهذه الأخبار على اختلاف مضامينها و تعدد أسانيدها لا يبعد