بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - فائدة وتأملات في أصالة التعيين في الحجج
البينات في الشبهات الموضوعية او تعارض اقوال اهل الخبرة في الموضوعات، فهل هو يقتضي التساقط او عدمه:
مشهور الفقهاء القدامى ان التعارض لا يقتضي التساقط خلافا لمشهور طبقات متاخري الاعصار، وجذور هذا البحث ترجع الى وجود الحجية الاقتضائية في كلا المتعارضين وليس هو من باب اشتباه الحجة باللاحجة اي انعدام الحجية اقتضائية في طرف اللاحجة.
وهذا نظير مسالة تبدل الاجتهاد واضمحلاله فانه يدخل في باب المتعارضين لان كلا الاجتهادين حجة اقتضائية في نفسه ويكون ذلك هو علة الحكم بالاجزاء كما فصلنا ذلك.
وكذا الحال في مسالتنا فان اجتهاد غير الاعلم لا يعني انه مسلوب الحجية كليا بل ان الحجية الاقتضائية متوفرة فيه ولا يكون ذلك الاجتهاد من اشتباه الحجة باللاحجة كما تبنى ذلك بعض الاعلام.
وهذه النقطة يترتب عليها اثار كبيرة في ابواب الفقه.
النقطة الثانية: الشك في الحجية الفعلية لا يساوق عدم الحجية والشك في الحجية الاقتضائية يساوق عدم الحجية:
ان الاعلام قرروا ان الاعلم يتعين تقليده لانه متيقن الحجية