بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - تحليل مفردات الدليل
وهذا ما نص عليه صاحب الكفاية وغيره من ان جواز التقليد بديهي جبلي فطري، فقال في الكفاية: «أن جواز التقليد و رجوع الجاهل الى العالم في الجملة، يكون بديهيا جبلّيا فطريا لا يحتاج إلى دليل، و إلا لزم سدّ باب العلم به على العامي مطلقا غالبا، لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتابا و سنّة، و لا يجوز التقليد فيه أيضا، و إلا لدار أو تسلسل» [١].
وقد وقع دليل الاخوند بين القبول والرد من قبل الاعلام من بعده كما سياتي الاشارة لذلك.
تحليل مفردات الدليل:
حوى الدليل الاول على مجموعة مصطلحات مطروحة في البحوث العقلية (البداهة- الفطرة- الجبلة)، فهل المراد بها ما هو مطروح بالبحث العقلي او ان مراده شيئا اخر؟
اورد المحقق الاصفهاني [٢] على استاذه الاخوند باستدلاله بهذا الدليل على جواز التقليد ايرادا.
بيان ذلك: ان الفطري اما ان يراد به ما في كتاب البرهان من انه احد القضايا الست البديهية او يراد بالفطري بمعنى الجبلي
[١] كفاية الأصول: ص ٤٧٢.
[٢] نهاية الدراية: ج ٦، ص ٣٩٩.