بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - الدليل الأول الاستصحاب
أدلة الاقوال ونقاشها:
وسنتعرض ادلة المجوزين في طياتها الردود التي تثبت اوجه الاقوال:
و استدل للقول بالجواز مطلقا بعدة ادلة منها:
الدليل الأول: الاستصحاب.
قال الشيخ الانصاري في تقرير الاستدلال بالاستصحاب: «الاستصحاب و تقريره من وجوه، فإنّه تارة يراد انسحاب الحكم المستفتى فيه، و أخرى يراد انسحاب حكم المستفتي، و ثالثة يراد انسحاب حكم المفتي.
فعلى الأخير يقال: إنّ المجتهد الفلاني كان ممّن يجوز الأخذ بفتواه و العمل مطابقا لأقواله و قد شكّ بعد الموت أنّه هل يجوز اتّباع أقواله أو لا فيستصحب كما أنّه يستصحب ذلك عند تغيّر حالاته من المرض و الصحّة و الشباب و الشيب و نحوها.
وعلى الثاني يقال: إنّ للمقلّد الفلاني كان الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني حال الحياة و بعد الموت نشك فيه، فنستصحب الجواز المعلوم في السابق.
وعلى الأوّل يقال: إنّ هذه الواقعة كان حكمها الوجوب بفتوى المجتهد الفلاني و نشكّ في ذلك فنستصحب ... إلى غير ذلك