بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - التخطئة والتصويب في الحكم الواقعي
فاهنا يخالف ما قاله في الحجج فيقول بعدم امكان تصوير الحكم الظاهري في المقام وانحصاره بالواقعي، وقال بذلك ايضا في حاشيته على الرسائل: «كما يكون بالإجماع الضّرورة من المذهب في كلّ واقعة حكم يشترك فيه الأمة لا يختلف باختلاف الآراء، كذلك يمكن دعوى الإجماع بل الضرورة على عدم كونه فعليّاً بالنّسبة إلى كل من يشترك فيه بمعنى ان يكون بالفعل بعثاً أو زجراً أو ترخيصاً، بل يختلف بحسب الأزمان و الأحوال، فربّما يصير كذلك في حقّ أحد في زمان أو حال، دون آخر كما انّه بالبداهة كذلك في المرتبة الرابعة» [١].
فالشيخ على احد قوليه يلتزم على بعض مباني تفسير الحجية في الامارات بشي من التصويب في الحكم الظاهري في مرحلة الفعلية التامة بالرغم من التزامه باصل الفعلية فى الحكم الواقعى على مبنى التخطئة اذ ان الواقع موجود عند الشارع علم به من علم واخطاه من اخطاءه.
وعليه فالفعلية التامة في موارد مخالفة الحكم الظاهري للواقعي هي على طبق الظاهري وهذه من مراتب التصويب الذي تقول به بعض علماء الامامية والذي لا مفر منه علد مبنى الاخوند.
وهذا التصويب ليس كتصويب العامة القائلين بان التصويب في مرحلة الانشاء واصل الفعلية.
[١] درر الفوائد فِي الحاشية عَلَى الفرائد: ص ٧١.