بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - وقفة في تعريف علم الاصول
التوليدي.
وعلى ضوء ذلك التعريف الشامل، لا يصح ما قدمناه من التفريق بين الاجتهاد عند العامة والاجتهاد عند الخاصة، حيث قلنا ان الاجتهاد عندهم هو صناعة الراي اما الاجتهاد عندنا هو استكشاف واستطراق للحكم من الادلة فحسب.
اما بناء على ما قلنا من شمولية كلمة الاستنباط فيبقى الفرق بيننا وبينهم ايضا مقررا وذلك لان عملية الاستنباط الاخرى وان كان فيها توليد وتكوين للراي ولكن هذا التكوين ليس من راي وقريحة المجتهد كما هو عند العامة بل هذا التكوين والتوليد هو توالد من تشريع منصوص عليه اسبق، فتبقى مدرسة النص تابعة للنص اثباتا او ثبوتا بخلاف مدرسة الراي.
ولعل من اهم الفوارق هو اعتنائهم بالعقل الظني كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها بخلاف مدرسة الامامية الرافضة لذلك جزما والمنكرة عليهم اشد النكير والمعتمدة على العقل القطعي فحسب وهذا المبحث عرضناه طويلا في بحث القطع من دورة الاصول.
فالاستنباط التوليدي من مهمات الاستنباط والاجتهاد في مدرسة الامامية والتي تمتد جذوره الى النصوص الشرعية الواردة