بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - محل النزاع والأقوال
قال السيد المرتضى في الذريعة [١]: «وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع و أدين؛ فقد اختلفوا: فمنهم من جعله مخيّرا، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدَّم في العلم والدّين، وهو أولى، لأنّ الثّقة هاهنا أقرب وأوكد، والأصول كلّها بذلك شاهدة».
وقال المحقق في معارج الأصول [٢]: «وإن كان أحدهم أرجح في العلم و العدالة، وجب العمل بفتواه. وإن اتفق اثنان، أحدهما أعلم، والآخر أكثر عدالة وورعا؛ قدّم الأعلم، لأنّ الفتوى تستفاد من العلم، لا من الورع، والقدر الذي عنده من الورع يحجزه عن الفتوى بما لا يعلم، فلا اعتبار برجحان ورع الآخر».
وقال مقرر درس الشيخ الانصاري في مطارح الأنظار: «إذا اختلف الأحياء في العلم و الفضيلة، فمع علم المقلّد بالاختلاف على وجه التفصيل هل يجب الأخذ و العمل بفتوى الفاضل أو يجوز العمل بفتوى المفضول أيضا؟ قولان: المعروف بين أصحابنا وجماعة من العامّة هو الأوّل، كما هو خيرة المعارج [٣] و الإرشاد [٤] ونهاية الأصول [٥] والتهذيب [٦] والمنية [٧] والدروس [٨] والقواعد [٩] و
[١] الذريعة إلى أصول الشيعة: ص ٨٠١.
[٢] معارج الأصول: ص ٢٠١.
[٣] معارج الأصول: ص ٢٠١.
[٤] إرشاد الأذهان: ١٢٨: ٢.
[٥] نهاية الأصول: ٤٤٧.
[٦] تهذيب الوصول: ١٠٥.
[٧] منية المريد: ١٦٦.
[٨] الدروس: ٦٧: ٢.
[٩] قواعد الأحكام: ٤١٩: ٣- ٤٢٠.