بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الدليل الثالث الاستدلال بالروايات
يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ- وَآخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ» [١].
وهذه من الروايات الفريدة التي ذكرت التقليد بعنوانه، كما ذكرت انه وظيفة غير العلماء وهم العوام.
كما انه اخذ عنوان موضوع الحجية في التقليد فقاهة المفتي مما يبين ان النقل المذكور في الرواية ليس كنقل الرواة اي النقل الحسي وانما هو عبر فهم الفقية منظومة ادلة الاحكام من طبقات العموم ومجموع المخصصات والمقيدات والحاكم والمحكوم والوارد والمورود وغير ذلك من قواعد واصول الاستنباط.
كما انها ذكرت شروط المفتي، وقيل ان هذه الشروط هو ما يزيد على شرطية العدالة ولكن الكثير قد استظهر انها لا تزيد على العدالة غاية الامر ان موقعية الفقيه والمفتي حيث انها ذات مسوليات هامة فحفظ العدالة فيها يتطلب تلك الصفات، وقد بحثناه في بحث الاجتهاد والتقليد من العروة الوثقى.
٩- رواية أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَاهَوَيْهِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ (ع)- أَسْأَلُهُ عَمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي- وَ كَتَبَ أَخُوهُ أَيْضاً بِذَلِكَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتُمَا- فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا عَلَى
[١] الاحتجاج: ج ٢، ص ٤٧٠.