بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الدليل الثالث الاستدلال بالروايات
كُلِّ مُسِنٍّ فِي حُبِّنَا- وَ كُلِّ كَثِيرِ الْقَدَمِ فِي أَمْرِنَا- فَإِنَّهُمَا كَافُوكُمَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى» [١].
وقد مر تقريب دلالتها في الروايات السابقة.
١٠- مصحح عمر بن حنظلة: «... يَنْظُرَانِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا- وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا- فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً- فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ- فَإِنَّمَا اسْتُخِفَّ بِحُكْمِ الله وَ عَلَيْنَا رُدَّ- وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى الله- وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِالله الْحَدِيثَ» [٢].
والمصححة وان كانت في القضاء الا ان جعل منصب القضاء يتضمن في الرتبة السابقة جعل منصب الافتاء، لا سيما ان مورد النزاع في الصحيحة في الشبهة الحكمية اي حسم النزاع بالفتيا لا بالبينة واليمين، كما انه قد ذكر الموضوع في الرواية نظر في حلالنا وحرامنا بحرف الجر (في) لا بحرف الجر (الى) مما يقتضي كون المراد التفكر والتدبر باعمال النظر والفكر والروية الذي هو الفهم.
واما ذكر روى حديثنا اي ان مصدر استنباطه في الفقهم وهو روايات ال البيت (عليهم السلام)، كما ان تعبير عرف احكامنا عبارة عن المعرفة بتوسط الفهم والنظر لا مجرد السمع والنقل.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص ١٥١.
[٢] الكافي: ج ١، ص ٦٧.