إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٦ - فإن السخاء من أخلاق الأنبياء عليهم السلام
و أمّا اللّذان يبغضهما اللّه فسوء الخلق و البخل و إذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله في قضاء حوائج النّاس »و روى المقدام بن شريح،عن أبيه،عن جده،[١]قال،قلت يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة.قال«إنّ من موجبات المغفرة بذل الطّعام و إفشاء السّلام و حسن الكلام».و قال أبو هريرة،قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢] «السّخاء شجرة في الجنّة فمن كان سخيّا أخذ بغصن منها فلم يتركه ذلك الغصن حتّى يدخله الجنّة و الشّحّ شجرة في النّار فمن كان شحيحا أخذ بغصن من أغصانها فلم يتركه ذلك الغصن حتّى يدخله النّار »و قال أبو سعيد الخدري،قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٣] «يقول اللّه تعالى اطلبوا الفضل من الرّحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم فإنّي جعلت فيهم رحمتي و لا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإنّى جعلت فيهم سخطي »و عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«تجافوا عن ذنب السّخي ّ فإنّ اللّه آخذ بيده كلّما عثر »و قال ابن مسعود.قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«الرّزق إلى مطعم الطّعام أسرع من السّكّين إلى ذروة البعير و إنّ اللّه تعالى ليباهي بمطعم الطّعام الملائكة عليهم السّلام»