إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦ - قال رسول اللّه
واد من ذهب لأحبّ أن يكون له ثان و لو كان له الثّاني لأحبّ أن يكون لهما ثالث و لا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التّراب و يتوب اللّه على من تاب »[١]و قال أبو موسى الأشعري، نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت.و حفظ منها،إن اللّه يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.
و لو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا.و لا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب،و يتوب اللّه على من تاب .و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢]«منهومان لا يشبعان منهوم العلم و منهوم المال »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]«يهرم ابن آدم و يشبّ معه اثنتان الأمل و حبّ المال»أو كما قال.
و لما كانت هذه جبلة للآدمي مضلة،و غريزة مهلكة،أثنى اللّه تعالى و رسوله على القناعة،فقال صلى اللّه عليه و سلم[٤]«طوبى لمن هدى للإسلام و كان عيشه كفافا و قنع به »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٥]«ما من أحد فقير و لا غنيّ إلاّ ودّ يوم القيامة أنّه كان أوتي قوتا في الدّنيا » و قال صلى اللّه عليه و سلم[٦]«ليس الغنى عن كثرة العرض إنّما الغنى غنى النّفس » و نهى عن شدة الحرص و المبالغة في الطلب،فقال[٧]«ألا أيّها النّاس أجملوا في الطّلب فإنّه ليس لعبد إلاّ ما كتب له و لن يذهب عبد من الدّنيا حتّى يأتيه ما كتب له من الدّنيا و هي راغمة»و روى أن موسى عليه السلام سأل ربه تعالى فقال،أي عبادك أغنى؟قال أقنعهم بما أعطيته.قال فأيهم أعدل؟قال من أنصف من نفسه.و قال ابن مسعود.قال رسول اللّه