مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة ٣) إذا شک فی تحقق المس و عدمه
(مسألة ٣): إذا شک فی تحقق المس و عدمه أو شک فی أنّ الممسوس کان إنسانا
أو غیره أو کان میتا أو حیا، أو کان قبل برده أو بعده أو فی أنّه کان
شهیدا أم غیره، أو کان الممسوس بدنه أو لباسه أو کان شعره أو بدنه لا یجب
الغسل فی شیء من هذه الصور {١٨} نعم، إذا
_____________________________
{١٨} أما الأول: فلأصالة عدم تحقق المس و أصالة البراءة.
و أما الثانی و الثالث: فلأصالة البراءة.
و
أما الرابع: فلأصالة بقاء الحیاة و الحرارة إلی حین المس إن علم زمان
حدوثه، و مع الجهل فالمرجع أصالة البراءة، سواء علم الموت و البرودة أو لا.
و
أما الخامس: فللبراءة، بعد تعارض أصالة عدم الموت مع عدم الشهادة، و لکن
یمکن أن یقال: إنّ أصالة عدم الشهادة عین تحقق الموت عند المتشرعة و مقتضی
مرتکزاتهم عند التردد بین الشهادة و الموت عدم ترتیب آثار الشهادة فلا
یلتفتون إلی أصالة عدم الموت حتّی یعارض بها أصالة عدم الشهادة و یأتی منه
رحمه اللّٰه فی (فصل قد عرفت سابقا) وجوب تغسیل کلّ مسلم و فی [مسألة ٨]
وجوب الاحتیاط فی نظیر المقام فراجع و أما الآخرین فلأصالة عدم تحقق موجب
الغسل.
فروع- (الأول): من یخرج قلب المیت و أمعائه- مثلا- یجب علیه
الغسل، لصدق مس المیت بالنسبة إلیه، و لکن لو مس شخص آخر ذلک القلب أو
الأمعاء لا یجب علیه الغسل، لأنّ الممسوس مجرد عن العظم.
(الثانی): لو
وقع میت غیر مغسول- من تابوت مثلا- علی شخص یجب علیه الغسل إن تحقق المس،
لما یأتی فی [مسألة ٥] و إن شک فی ذلک فلا یجب.
(الثالث): لو أحرق الشخص و مات بذلک ثمَّ مسه إنسان، فإن استحیل إلی الرماد أو شیء آخر لا یجب الغسل بمسه و إلا وجب.
(الرابع): لو خرج من المیت قطعة دم جامدة و مسها شخص لا یجب علیه الغسل، للأصل.