مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ٥) یجب علی المستحاضة تجدید الوضوء لکلّ صلاة
لها حالة سابقة من القلّة أو التوسط فتأخذ بها {٣٥}. و لا یکفی الاختبار قبل الوقت {٣٦} إلا إذا علمت بعدم تغیّر حالها إلی ما بعد الوقت {٣٧}. [ (مسألة ٥): یجب علی المستحاضة تجدید الوضوء لکلّ صلاة]
(مسألة ٥): یجب علی المستحاضة تجدید الوضوء لکلّ صلاة و لو نافلة و کذا
تبدیل القطنة أو تطهیرها، و کذا الخرقة إذا تلوثت، و غسل ظاهر الفرج إذا
أصابه الدم {٣٨}، لکن لا یجب تجدید هذه الأعمال للأجزاء المنسیة و لا لسجود
السهو إذا أتی به متصلا بالصلاة، بل و لا لرکعات الاحتیاط للشکوک، بل
یکفیها إعمالها لأصل الصلاة {٣٩}. نعم، لو أرادت إعادتها احتیاطا أو جماعة
وجب تجدیدها {٤٠}.
_____________________________
{٣٥} للاستصحاب المعتمد عند الأصحاب.
{٣٦} لأنّه إنّما یجب لتعین الوظیفة حین العمل. و مع الشک فی التبدل لا تتعیّن الوظیفة به.
{٣٧} لانّه لا موضوعیة للاختبار من حیث هو، و إنّما یجب للعلم بالحال و المفروض تحققه.
{٣٨}
کلّ ذلک لاعتبار الطهارة الحدثیة و الخبثیة فی الصلاة و هی مستمرة الحدث
فیجب علیها رفعه مهما أمکنه، کما یجب علیها کذلک رفع الخبث.
{٣٩} لکون
الجمیع من توابع الصلاة إن أتت بها متصلا معها، فیکفی ما فعلت للصلاة لها
أیضا و کذا صلاة الاحتیاط للشکوک، لکونها بمنزلة الجزء من الصلاة شرعا من
هذه الجهات.
{٤٠} للإطلاقات و العمومات الدالة علی اعتبار الطهارتین فی
کلّ صلاة و لکن یمکن أن یستفاد مما ورد فیها من الجمع بین الصلاتین بغسل
واحد [١] عدم وجوب تجدیده لها، الا أن یدعی أن المراد بالصلاتین خصوص
الفریضتین المستقلتین.
[١] تقدم فی صفحة: ٢٧٩.