مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٢ - (مسألة ٤) اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بین الحیض المتقدم و النفاس
إلی العشرة، بل إلی الثمانیة عشر مع الاستمرار إلیها {٣٩}. [ (مسألة ٤): اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بین الحیض المتقدم و النفاس]
(مسألة ٤): اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بین الحیض المتقدم و
النفاس، و کذا بین النفاس و الحیض المتأخر فلا یحکم بحیضیة الدم السابق علی
الولادة و إن کان بصفة الحیض أو فی أیام العادة إذا لم یفصل بینه و بین
النفاس عشرة أیام و کذا فی الدم المتأخر، و الأقوی عدم اعتباره فی الحیض
المتقدم کما مر {٤٠}. نعم، لا یبعد ذلک فی الحیض المتأخر {٤١}. لکن الأحوط
مراعاة
_____________________________
{٣٩} أما الاحتیاط إلی
العشرة، فلما تعرضنا له فی هذه المسألة. و أما الاحتیاط إلی الثمانیة عشر،
فلما تقدم فی [مسألة ١]، و منه یظهر وجه الاحتیاط فی صدر المسألة.
{٤٠} تقدم ما یتعلق به فی أول الفصل.
{٤١}
استدل علیه بأمور منها: صحیح ابن المغیرة: «فیمن نفست، فترکت الصلاة
ثلاثین یوما ثمَّ رأت الدم بعد ذلک قال علیه السلام: تدع الصلاة، لأنّ
أیامها أیام الطهر قد جازت مع أیام النفاس» [١].
و هو ظاهر فی عدم إمکان اتصال الحیض بالنفاس.
و
منها: إطلاق المستفیضة الدالة علی أنّ الدم المتجاوز عن أکثر أیام النفاس
استحاضة، إذ لو أمکن اتصال الحیض بالنفاس لما کان وجه لهذا الإطلاق.
و
نوقش فیهما بأنه من الاستدلال بمفهوم اللقب و قد ثبت عدم الاعتبار به مع
أنّ کون الإطلاق واردا مورد البیان من هذه الجهة مشکل و إنّما هو من باب
الغالب و یمکن دفع المناقشة بأنّ الاستدلال بظهور الجملة عرفا لا ربط له
بمفهوم اللقب، کما أنّ الظاهر کونه فی مقام بیان الحکم لا من باب الغالب.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب النفاس حدیث: ١.