مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ٧) إذا استمر الدم إلی شهر أو أزید
(مسألة ٧): إذا استمر الدم إلی شهر أو أزید فبعد مضی أیام العادة فی ذات
العادة و العشرة فی غیرها محکوم بالاستحاضة {٥٢} و إن کان فی أیام العادة
{٥٣} إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أیام بین دم النفاس و ذلک الدم، و حینئذ
فإن کان فی العادة یحکم علیه بالحیضیة {٥٤} و إن لم یکن فیها فترجع إلی
التمییز {٥٥} بناء علی ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بین النفاس و الحیض
المتأخر، و عدم الحکم بالحیض مع عدمه و إن صادف أیام العادة. لکن قد عرفت
أنّ مراعاة الاحتیاط فی هذه الصورة أولی.
_____________________________
{٥٢} للنصوص الدالة علیها، و قد تقدم بعضها فی [مسألة ٢].
{٥٣}
للأدلة الدالة علی أن الزائد- علی أیام العادة فی ذات العادة و علی العشرة
فی غیرها- استحاضة الشاملة للمقام أیضا. و المراد بقوله رحمه اللّه:
«و إن کان فی أیام العادة» العادة الوقتیة دون العددیة، کما لا یخفی.
{٥٤} لإطلاق ما دل علی کون العادة أمارة علی الحیضیة الشامل لهذه الصورة أیضا.
{٥٥}
للأدلة الدالة علی کون الصفات الخاصة أمارة علی الحیضیة الشاملة لما نحن
فیه أیضا و لا مانع فی البین، الا احتمال اختصاص أدلة الرجوع إلی الصفات
بما إذا دار الدم بین الحیض و الاستحاضة فقط، فلا تشمل المقام، أو احتمال
شمول ما دل علی أنّ النفساء تجعل دمها بعد العادة أو العشرة استحاضة للمقام
أیضا.
و یرد الأول بأنّه خلاف إطلاق أدلة الرجوع إلی الصفات، فإنّها لأجل الکاشفیة النوعیة شاملة لتمام موارد الدوران.
و
یرد الثانی بأنّ الحکم بالاستحاضة، إنّما هو لأجل عدم المقتضی لغیرها، و
مع وجود الصفات و کاشفیتها النوعیة عن الحیضیة لا وجه لها، و قد تقدم ما
یتعلق ببقیة هذه المسألة فی [مسألة ٤] فراجع.