مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ١٥) إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی
إلا إذا تبیّن کون الانقطاع قبل الشروع فی الوضوء و الغسل {٦٤} و إن کان انقطاع فترة واسعة فکذلک علی الأحوط {٦٥}، و إن کانت شاکة فی سعتها أو فی کون الانقطاع لبرء أم فترة لا یجب علیها الاستئناف أو الإعادة {٦٦} إلا إذا تبیّن بعد ذلک سعتها أو کونه لبرء {٦٧}. [ (مسألة ١٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی]
(مسألة ١٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی کما إذا انقلبت
القلیلة متوسطة أو کثیرة، أو المتوسطة کثیرة- فإن کان قبل الشروع فی
الأعمال فلا إشکال، فتعمل عمل الأعلی {٦٨}. و کذا إن کان بعد الصلاة، فلا
یجب إعادتها {٦٩}، و أما إن کان بعد الشروع
_____________________________
و الإطلاق لیس فی مقام بیان هذه الجهة، فما نسب إلی صاحب الجواهر و المحقق الأنصاری من الإجزاء لا وجه له.
{٦٤} لوجود المقتضی للصحة و فقد المانع عنها فلا بد من الإجزاء.
{٦٥}
لما تقدم من أنّ التکالیف الاضطراریة تدور مدار استیعاب الاضطرار فی تمام
الوقت و لا دلیل علی الصحة مع الفترة مطلقا لبرء کانت أو غیره الا دعوی أنّ
الفترة لغیر البرء غالبیة و تنزل الأدلة علی الغالب و لعل نظر الماتن رحمه
اللّٰه إلیه حیث لم یجزم بالفتوی.
و فیه: منع الصغری و الکبری فی مثل
هذا الحدث المستمر مع ما ارتکز فی الأذهان من اعتبار الاستیعاب فی التکالیف
الاضطراریة ما لم یدل دلیل معتبر علی الخلاف.
{٦٦} کما عن جمع منهم
صاحب الجواهر، و الشیخ الأنصاری، لإطلاق الأدلة، و قاعدة الحرج، و لکن
الأول لیس فی مقام بیان هذه الجهة. و الثانیة لا کلیة فیها. نعم، لو کان
حرج فی الاستئناف لا یجب بلا خلاف.
{٦٧} فیجب الاستئناف حینئذ، لتبین الخلاف.
{٦٨} لتحقق موضوعه، فیتبعه حکمه قهرا.
{٦٩} لوقوعها صحیحة جامعة للشرائط، فلا مقتضی للإعادة قهرا.