مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ٣) صاحبة العادة إذا لم تر فی العادة أصلا و رأت بعدها و تجاوز العشرة
(مسألة ٣): صاحبة العادة إذا لم تر فی العادة أصلا و رأت بعدها و تجاوز
العشرة لا نفاس لها علی الأقوی {٣٥} و إن کان الأحوط الجمع إلی العشرة، بل
إلی الثمانیة عشر مع الاستمرار إلیها. و إن رأت بعض العادة و لم تر البعض
من الطرف الأول و تجاوز العشرة أتمتها
_____________________________
(الثانی): لو لم تر الدم إلا الیوم العاشر یکون هو النفاس، و ما تقدم علیه طهر کلّه.
(الثالث):
لو رأت الدم فی الثالث من الولادة- مثلا- ثمَّ رأت فی العاشر، فالنفاس من
حین الرؤیة حتی النقاء المتخلل، و ما تقدم علی الرؤیة طهر کلّه.
(الرابع):
لو رأت حین الولادة و فی الوسط و فی العاشر، فالکلّ نفاس، و لو رأت فی
الوسط فقط و لم تر بعد ذلک یکون النفاس زمان الرؤیة فقط و ما تقدمه یکون
طهرا و ما تأخر نقاء وجب علیها الاغتسال.
(الخامس): لا فرق فی النقاء
الموجب للغسل بین أن یکون بالطبع أو بالعلاج کما لا فرق فی عدم رؤیة الدم
الموجب لعدم النفاس بین أن یکون بالعلاج أو بالطبع.
{٣٥} لأصالة
المساواة بین النفاس و الحیض، و حیث إنّ ذات العادة فی الحیض لو لم تر الدم
فی العادة و رأت بعدها و تجاوز عن العشرة لا یکون مثل هذا الدم حیضا، فکذا
المقام و فیه: أنّ الجزم بعدم کون الدم حیضا فیما تراه بعد العادة إلی
العشرة مع التجاوز عنها أول الکلام، فکیف بالمقام، فلا بد من الاحتیاط إلی
العشرة.
ثمَّ إنّ المتیقن من الأصل- علی فرض اعتباره فی المقام- إنّما هو ذات العادة الوقتیة و العددیة معا دون غیرها.