مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ٢) إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا یجب الغسل لها
(مسألة ٢): إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا یجب الغسل لها {٢٦}، و
هل یجب الغسل للظهرین أم لا؟ الأقوی وجوبه {٢٧}. و إذا حدثت بعدهما
فللعشائین، فالمتوسطة توجب غسلا واحدا، فإن کانت قبل صلاة الفجر وجب لها و
إن حدثت بعدها فللظهرین، و إن حدثت بعدهما فللعشائین کما أنّه لو حدثت قبل
صلاة الفجر و لم تغتسل لها عصیانا أو نسیانا وجب للظهرین و إن انقطعت قبل
وقتهما، بل قبل الفجر أیضا {٢٨}، و إذا حدثت الکثیرة بعد صلاة الفجر یجب فی
ذلک الیوم غسلان {٢٩}، و إن حدثت بعد الظهرین یجب غسل
_____________________________
{٢٦} بلا إشکال فیه و هو من قطعیات الفقه لعدم الموجب لوجوبه لها بعد أن أتی بها جامعة للشرائط.
{٢٧}
لأنّ المتوسطة توجب غسلا واحدا و التقدیم علی الصبح، إنّما هو لاشتراطها
بالطهارة لا لخصوصیة فیها، فما نسب إلی ظاهر الأصحاب من الاختصاص خلاف
المنساق من الأدلة، و مرتکز المتشرعة من أنّ الحدث لا بد له من رافع مطلقا،
فیدور الأمر حینئذ بین عدم کونها حدثا لو حدثت بعد الغداة أو أنها حدث و
تزول بلا رافع، أو صحة الصلاة معها و لو مع بقائها أو عدم صحة الصلاة معها و
الاحتیاج إلی الغسل، و الکلّ باطل غیر الأخیر کما لا یخفی.
{٢٨} کلّ
ذلک للحدثیة المطلقة الثابتة للمتوسطة المستفادة من الأدلة و لو صلت الفجر
بلا غسل ثمَّ اغتسلت قبل الظهر- مثلا- فهل تجب علیها إعادة صلاة الفجر-
لوقوعها بلا غسل- أو لا لکون الغسل اللاحق یجزی لصحة صلاة الفجر أیضا،
وجهان أحوطهما الأول.
{٢٩} غسل للظهرین و آخر للعشائین، لتحقق موضوع
الکثیرة فینطبق علیها الحکم قهرا. و لا یجب علیها الغسل للصبح، لفرض
الإتیان بها جامعة للشرائط، مع أنّها لو کانت کثیرة فی علم اللّٰه فقد أتت
بغسل آخر للصبح و لا یضر فیه قصد کونه للمتوسطة، لأنّه من الاشتباه فی
التطبیق.