مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٧ - (فصل فی الاستحاضة)
(فصل فی الاستحاضة) دم الاستحاضة {١} من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل إذا خرج (فصل فی الاستحاضة)
_____________________________
{١}
دم الاستحاضة من الدماء المعروفة لدی النساء یحدث لاختلال حصل الدم الرحم،
و هو اختلال نوعی یوجب فساد دم الرحم فی الجملة، فیکون مثل الدم الخارج من
الجرح بعد خروج مقدار الدم الطبیعی منه، فقد یکون بلون الدم و قد یکون
أصفر و تعرض له الشدة و الضعف من کلّ جهة حسب اختلاف الحالات و الأمزجة و
العوارض، فهی علة نوعیة فی النساء و اختلال نوعی فی قذف الدم و لم یبین
منشأ هذا الاختلال فی الأخبار الا بقولهم علیهم السلام: «من عرق عابر» أو
«رکضة من الشیطان» أو «فتق فی الرحم» أو «تلک الهراقة» أو «عرق عاذل» [١].
و
مقتضی الأصل الذی تقدم [٢] أنّ کلّ ما لیس بحیض، فهو استحاضة و لو کان من
قروح أو جروح نوعیة فی الرحم، و قد حکم علیه السلام فی مورد القرحة و الجرح
فی خبر یونس بجریان أحکام الاستحاضة [٣]، و الظاهر تحقق الجروح الرحمیة
بعد وضع الحمل، و تطابق النص و الفتوی علی أنّ الدم بعد النفاس استحاضة،
کما یأتی هذا إذا کان القرح و الجرح فی الرحم و کانا نوعین و أما إن
[١] تقدم بعضه فی مرسلة یونس راجع صفحة: ٢١٠. و فی الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الحیض حدیث: ١٧ و ٨.
[٢] راجع صفحة: ١٤٤.
[٣] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الحیض حدیث: ٣.