مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٩
الشيخ محمّد رسولي ، فجزاهم الله خير الجزاء.
ونظرا لما يحمل هذا الكتاب النفيس ، من أهميّة خاصّة ودور كبير في مجامع البحث العلميّ والمراكز التحقيقيّة والحوزات العلميّة ، أمر سبط هذه العائلة المباركة الجليلة سماحة العلّامة الاستاذ المير السيّد محمّد اليثربي دام بقاؤه ـ الذي بذل كلّ ما يملك من وسع لتأسيس هذه المؤسّسة ؛ ليجعلها مركزا يحمل على عاتقه مسئوليّة إحياء وتجديد تلك الآثار العلميّة النفيسة ، ثمّ وسم هذا المركز باسم جدّه المرحوم العلّامة المجدّد الوحيد البهبهاني رحمهالله ـ فأعاد سماحته النظر في تحقيق هذا السفر الغالي من الفقه الاستدلالي.
وبعد الفحص وتدقيق النظر ، تبيّن أنّ الاستخراجات السابقة لا تفي بما هو من موقعيّة هذا الكتاب وعظمته ، بناء على ذلك أصدر سماحته توجيهاته بإعادة تحقيق هذا الكتاب بصورة فنيّة تخصّصيّة ، مبيّنا اقتراحاته وتوجيهاته بهذا الشأن.
فسعت هذه مؤسّسة بإدارته الجديدة ، ومحقّقيها ذوي الخبرة للقيام بهذه المهمّة ، وبعمل دؤوب وجهد مستمر ، وبتدقيق خاصّ ، فحقّقت هذا الكتاب مجدّدا بالرفع ما فيه من نواقص ونقاط ضعف.
وخلال السنوات ١٣٧٨ ـ ١٣٨١ ه ش ، اكتملت عمليّة تحقيق الجديد ، ثمّ جاء دور الفهارس الفنيّة ؛ فكان حصلة ذلك دورة مؤلفة من أحد عشر مجلدا .. ، وقدّر لها أن تشقّ طريقها إلى المجامع الدينيّة ، والحوزات العلميّة والمراكز الثقافيّة.
أمّا الإخوة الأفاضل المحقّقون الكرام الذين بذلوا جهودا مباركة في مراحل التحقيق الأخيرة لهذا السفر الثمين ـ حيث كان العمل بشكل جماعي ، حسب ما هو مقرّر في نظام المؤسّسة ـ فإنّهم بحسب ترتيب الحروف الأبجديّة كلّ من حجج الإسلام.