مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع

مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٦

البهبهاني رحمه‌الله أنّ وفاة ذلك العظيم ١٢٠٦ لا مائتين وثمان كما نقله العلّامة النوري رحمه‌الله [١].

وأصحّ الأقوال ـ في نظرنا ـ ما ذكره حفيده في «مرآة الأحوال» ، وهي سنة ١٢٠٥ ؛ لما قيل : من أنّ أهل الدار أدرى بما في الدار.

وعلى كلّ حال ؛ فقد أجاب الوحيد رحمه‌الله دعوة ربّه في كربلاء .. فكان أن أقرح جفون أوليائه ، وأجرى دموع أحبّائه ، فرثاه جمع من تلامذته وأعزّائه ، منهم ما حكاه صاحب «الأعيان» :

جفون لا تجفّ من الدموع

ولم تعلق بها سنة الهجوع

لرزء شبّ في الأحشاء نارا

توقّد بين أحناء الضلوع

يكلّفني الخليّ له عزاء

وما أنا للعزا بالمستطيع

قضى من كان للإسلام سورا

فهدّم جانب السور المنيع

وشيخ الكلّ مرجعهم جميعا

إليه في الاصول وفي الفروع

خلت منه ربوع العلم حتّى

بكته عين هاتيك الربوع

بكاء كلّ تلميذ وحبر

من العلماء ذي شرف رفيع

بكوا استاذهم طرّا ، فأرّخ

وقل : (قد فات استاد الجميع) [٢]

(١٢٠٥)


[١] الفوائد الرضويّة : ٤٠٥.

[٢]أعيان الشيعة : ٩ / ١٨٢.