مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع

مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٠

لجنابه ـ ذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات وتهتزّ منه الأرض ؛ عدّه في الفائدة الحادية عشر من الباب الرابع عشر من كتابه المعروف بـ «دوائر العلوم» من الذين رأوا القائم الحجّة عجّل الله تعالى فرجه [١].

ل : قال الشيخ آغا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة» في جملة ما قال : وعلى أيّ ؛ فإنّ المترجم لمّا ورد كربلاء المشرّفة قام بأعباء الخلافة ، ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ، ونشر العلم بها ، واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملإ مكانته السامية ، وعلمه الكثير ، فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوّق والعظمة والجلالة ، ولذا اعتبر مجدّدا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنيت له الوسادة زمنا ، استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيّامه للأخباريّة صولة ، وكانت لجهّالهم جولة ، وفلتات وجسارات وتظاهرات اشير إلى بعضها في «منتهى المقال» وغيره. فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم ، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبّع في غضون كتب السير ومعاجم الرجال. والحقّ ؛ أنّا وإن أطنبنا في ذكره وأشدنا به ، فلا شكّ أنّا غير واصفيه على حقيقته ، وقد أحسن وأنصف الشيخ عبد النبيّ القزويني في «تتميم الأمل» حيث اعترف بالعجز عن توصيفه وتعريفه ، فكيف يوصف ، وبأيّ مدح يمدح من خرج من معهد درسه جمع من أعلام الدين ، وعباقرة الأمّة ، وشيوخ الطائفة ، ونواميس الملّة ، كالمولى مهدي النراقي ، والميرزا أبي القاسم القمّي ، والميرزا مهدي الشهرستاني ، والسيّد محسن الأعرجي ، والشيخ


[١]مستدرك الوسائل (خاتمة) : ٢٠ / ٤٧ و ٤٨.