مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٧
المجلس قال لي : إنّ تحت البساط الذي أنت جالس عليه مقدارا من المال خذه واذهب واغتسل ولا تحضر بعد هذا في أمثال هذه المجالس وأنت مجنب .. ، فأخذت المال متعجّبا وذهبت إلى الحمّام مبادرا .. واغتسلت [١].
ومن الواضح ؛ أنّ أمثال هذه التوفيقات لا تتأتّى لكلّ فرد هيّنا ، ولا تحصل لأحد جزافا ؛ إذ هو يقول ـ كما سلف ـ (. لا أحسب نفسي شيئا أبدا.) ، والذي يثبت هذه الدعوى تركه لمنصب التدريس والإفتاء في أواخر عمره وإيكاله إلى تلامذته بل مباشرته لتدريس السطوح من دون أنفة وكبر .. كي لا يحرم منصب الاشتغال.
والمعروف ؛ أنّه كان يتقبّل أحيانا الاجرة على العبادات كالصلاة والصوم ، ويؤدّيها ويدفع الاجرة إلى بعض تلامذته ؛ ليدفع عنهم العسرة ويفرّغهم للدراسة والتسلّح بسلاح العلم للدفاع عن حياض الدين.
معاصروه :
لا بأس بالتعرّض إلى جمع من مفاخر أعلامنا الذين عاصروا المرحوم الوحيد ، نذكر بعض المشاهير منهم :
الآقا محمّد باقر الهزار جريبي المازندراني (المتوفّى : ١٢٠٥).
الشيخ عبد النبي القزويني (المتوفّى : ١٢٠٨).
السيّد جعفر السبزواري ، (المتوفّى : ١٢١٨).
الآقا السيّد حسين القزويني (المتوفّى : ١٢١٨).
الشيخ محمّد مهدي الفتوني (المتوفّى : ١١٨٣).
[١] قصص العلماء : ٢٠١.