مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع

مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨

والروايات. مع أنّ الأصل لا يجري في ماهيّة العبادات ، كما هو المحقّق والمسلّم [١].

وأيضا ، ذكر هذا المعنى في «الفوائد الحائريّة» بشكل مبسوط هناك [٢].

و: عدم غور البعض في الأدب العربي ومباديه الأوّليّة ؛

حيث نجد أنّ صاحب الذخيرة رحمه‌الله في رواية : «في خمس من الإبل شاة» [٣] ذهب إلى عدم إمكان حمل (في) على الظرفيّة. والشارح رحمه‌الله عند شرحه لذلك أثبت في تحقيق أدبيّ رائع : أنّ (في) هنا بمعني الظرفيّة. ثمّ ردّ الماتن وعلّل اشتباهه بعدم إحاطته بالأدب العربي [٤].

ز : عدم التوجه إلى العرف ؛

حيث إنّ المحشّي رحمه‌الله عند نقده لقول المحقّق قدس‌سره الذي قال : (السوم شرط الوجوب .. فإنّه لا يقال للمعلوفة : سائمة في حال علفها) [٥]. قال : ما ذكر من عدم صدق السائمة عليها حال علفها. ففيه أنّ الظاهر عدم الخروج عن كونها عرفا بذلك ، كما لا يخرج الكلام عن العربيّة باشتماله على ما هو أعجميّ ، وبالجملة المعتبر هو التسمية عرفا وما يتبادر عندهم [٦].

ولذا تجده قد عقد بابا في كتابه «الفوائد الحائريّة» على أنّ الأئمة عليهم‌السلام كانوا يتكلّمون على طريقة المحاورات العرفيّة [٧] ، ومن هنا جعل العرف مفتاحا لفهم


[١]مصابيح الظلام : ١ / ٣٩٨.

[٢] لاحظ! الفوائد الحائريّة : ٤٧٧ ـ ٤٨٥ (الفائدة ٣٠).

[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ١٠٨ الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.

[٤]لاحظ! مصابيح الظلام : ١٠ / ٣٦٧ ـ ٣٧٠.

[٥]المعتبر : ٢ / ٥٠٧.

[٦]مصابيح الظلام : ١٠ / ٤٩ و ٥٠.

[٧] الفوائد الحائريّة : ٤٦٣ ـ ٤٦٦.