مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٨
أبوه :
العالم الفاضل ، الكامل الماهر ، المحقّق المدقّق الباذل ، بل الأعلم الأفضل الأكمل استاد الأساتيد ، وشيخ مشايخ الفقهاء الآقا محمّد أكمل بن محمّد صالح. كذا عبّر مصنّفنا الوحيد رحمهالله عن أبيه في إجازته المختصرة التي منحها للسيد بحر العلوم ، وهي تعدّ ـ بحقّ ـ خير ما يستشهد به لإثبات وتثبيت مراتب والده قدسسره العلميّة والعمليّة.
صباه :
مرّت مراحل صباه وباكورة شبابه في أصفهان ـ كما حكاه في ـ «مرآة الأحوال» في أحضان والده العظيم ورعايته حيث سعى له بتعليمه مبادئ لعربيّة والأوّليّات الدراسيّة والعلوم العقليّة والنقليّة.
ثمّ بعد أن حرم من والده العظيم واكتسحت أصفهان موجة من الاضطرابات التي ألجأت شيخنا إلى الهجرة إلى النجف الأشرف ، وتهيّأت له الأسباب هناك لتحصيل وتكميل ما تعلّمه من العلوم العقليّة والنقليّة عند العالمين العلمين السيّد محمّد الطباطبائي البروجردي ـ جدّ السيّد بحر العلوم ـ والسيّد صدر الدين القمّي المشهور ب : (الهمداني) شارح كتاب «وافية الاصول» [١].
أساتذته :
كلّ من تعرض إلى حياة شيخنا الأعظم ذكر ـ بالاتّفاق ـ في عداد أساتذته المولى محمّد أكمل والسيّد محمّد الطباطبائي ، والسيّد صدر الدين القمّي ، إلّا أنّا نجده ـ طاب ثراه ـ قد أشار في إجازته التي منحها للسيّد بحر العلوم والاخرى التي
[١]مرآة الأحوال : ١ / ١٣٠.