مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٣
الدهر بمثيله ، وعقمت الأيّام عن أن تأتي بمشبهه [١].
وقال فيه الميرزا محمّد عليّ المدرّس : عالم عامل ربّاني ، فاضل كامل صمداني ، عارف سبحاني ، كان من أجلّاء علماء الامامية في القرن الحادي عشر الهجري في عهد الشاه عباس الثاني ، فقيها محدّثا ، ومفسّرا محقّقا مدقّقا ، وحكيما متكلّما متألّها ، وأديبا شاعرا ماهرا ، جامعا للعلوم العقلية والنقلية ، لا يجاري في فهم الأخبار وتأمّل معانيها ، متفرّدا في تطبيق أصول الظواهر مع البواطن ، والجمع بين أصول الشريعة والطريقة [٢].
مشايخه :
١ ـ الملّا خليل القزويني المتوفى عام (١٠٨٩) هـ. كان من خصاله البارزة أنّه اختلف مع الفيض في مسألة ، وأصرّ في اثبات حقّانيّة عقيدته وموقفه كثيرا ، ولكن عاد بعد مدّة فصدّق الفيض ، فسافر من قزوين إلى كاشان على القدم ، ولمّا صار عند منزل الفيض ، نادى بأعلى صوته : يا محسن قد أتاك المسيء. فعرف الفيض صوته ، فخرج اليه وجامله ورحّب به ، وطلب منه أن ينزل عنده ولو لغرض الاستراحة بعض الوقت ، لكن القزويني لكي لا يشوب نيته الخالصة بشىء ـ لم يقبل دعوة الفيض ، وعاد من فوره إلى قزوين [٣].
٢ ـ الشيخ البهائي محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي ، المتوفّى (١٠٣٠) هـ.
[١]الغدير ١١ / ٣٦٢.
[٢]ريحانة الأدب : ٤ / ٣٦٩.
[٣] الفوائد الرضويّة : ١٧٣.