مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٦
مع أنّه لو أراد عراق العجم وخراسان ، وشيراز واصبهان ، لحملوه إليهم بأجفان العيون ، وجعلوه إماما يركنون إليه وإليه يوفضون ، يصرفون له نقودهم وجواهرهم .. ويجعلون أنفسهم فداء له ظاهرهم وباطنهم [١].
ب : ويحدّثنا تلميذه صاحب كتاب «منتهى المقال» في كتابه عنه بقوله : استادنا العالم العلّامة ، وشيخنا الفاضل الفهّامة ، دام علاه ، ومدّ في بقاه ، علّامة الزمان ، ونادرة الدوران ، عالم عرّيف ، وفاضل غطريف ، ثقة وأيّ ثقة ، ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نسّاكها وعبّادها. مؤسّس ملّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، باقر العلم ونحريره ، والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره. جمع فنون الفضل فانعقدت عليه الخناصر ، وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر ، والحريّ أن لا يمدحه مثلي ويصف ؛ فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف ؛ لأنّه المولى الذي لم يكتحل عين الزمان له بنظير ، كما يشهد له من شهد فضائله ، ولا ينبّئك مثل خبير [٢].
ج : وقد وصفه تلميذه السيّد محمّد مهدي بحر العلوم في بعض إجازاته بقوله : شيخنا العالم العامل العلّامة ، واستاذنا الحبر الفاضل الفهّامة ، المحقّق النحرير ، والفقيه العديم النظير ، بقيّة العلماء ، ونادرة الفضلاء ، مجدّد ما اندرس من طريقة الفقهاء ، ومعيد ما انمحى من آثار القدماء ، البحر الزاخر ، والإمام الباهر ، الشيخ محمّد باقر ابن الشيخ الأجلّ الأكمل والمولى الأعظم الأبجل المولى محمّد أكمل أعزّه الله تعالى برحمته الكاملة وألطافه السابغة الشاملة [٣].
[١] تتميم أمل الآمل : ٧٤ و ٧٥.
[٢]لاحظ! روضات الجنّات : ٢ / ٩٤.
[٣]لاحظ! أعيان الشيعة : ٩ / ١٨٢.