مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع

مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠

ولذا كان عليه‌السلام يعطي فطرته الضعفاء [١].

ى : عدم الالتفات إلى دور المكان في بيان الحكم ؛

وقد اعتنى رحمه‌الله واهتمّ بهذه النكتة المهمّة في استنباطاته وأحكامه. لذا نجد في بحث التيمّم قرينة لإثبات أنّ المراد من «الصعيد» هو التراب ، فيقول : مع أنّ معظم الأرض وأغلب أجزائها ـ في مكان السؤال في بلد الراوي ـ هو التراب ، بل لعلّه لا يوجد فيها من الأرض سوى التراب إلّا شاذّا نادرا ، والمطلق ينصرف إلى الفرد الغالب ، كما هو ظاهر [٢].

وكذا في مقام إثبات عدم مانعيّة ملاقات الحائض والنفساء مع الأئمّة عليهم‌السلام ، استدلّ بأنّ بيوتهم عليهم‌السلام ما كانت خالية من النساء والجواري لهم ولخدمهم ومماليكهم وغيرهم [٣].

ك : الاتكال إلى الأدلّة والغفلة عن الشخصيّات ؛

إذ نجد أنّ بعضهم نسبوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه بقي إلى صبح يوم الصيام عمدا على الجنابة ولم يبادر إلى رفع الحدث والغسل.! إلّا أنّ المحشّي رحمه‌الله مع التفاته إلى عظمة شخصيّته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومقام الرسالة والعصمة فيه ، وما له من خصائص كوجوب صلاة الليل عليه ؛ نفى هذا الادّعاء ، وقال : مع أنّ صلاة الليل كانت واجبة عليه بالإجماع وصلاة الليل ما كان يتركها [٤].

ل : عدم الدقّة في استعمال الاصطلاحات ؛

إذ كلّ علم ـ كما تعرف ـ له اصطلاحاته الخاصّة ، ولا يستثنى علم الفقه من


[١]مصابيح الظلام : ١٠ / ٦٤٠.

[٢]مصابيح الظلام : ٤ / ٣٠٣.

[٣]مصابيح الظلام : ٤ / ١٥.

[٤]مصابيح الظلام : ٤ / ٢٧.