ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٩٠ - الشيخ الاجل زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشيخ زين الدين الشهيد
و تطاولت مدد الفراق فهل يرى
للوصل عند أحبتى من موعد
فاستخبرا رشأي لاي جناية
قطعت بجفوته حبال توددي
و حرمت رشف برود رائق ريقه
ظلما فوا ظمأ لذاك المورد
و استعطفاه على حليف صبابة
ظام الى سلسال مرشفه صدي
و قوله من قصيدة طويلة يرثي ابن اخيه:
هو الدهر لا يلفى لديه سرور
فتأميل صفو العيش فيه غرور
تصاريفه في كل يوم و ليلة
بكاسات حتف في بنيه تدور
و أحداثه تسعى بعين بصيرة
لهدم مباني المجد حين تسير
أ ذا منحت بعد الصباح سرورها
يكون لها قبل المساء شرور
و قوله من قصيدة طويلة يمدح بعض الرؤساء:
سئمت لفرط تنقلي البيداء
و شكت لعظم ترحلي الانضاء
ما ذا رأى [١]في الدهر غير مودع
خلا و توديع الخليل عناء
فقدت لطول البين عيني ماءها
فبكاؤها عوض الدموع دماء
أبلى النوى جلدي و أوقد في الحشا
نيران وجد مالها اطفاء
و قوله من قصيدة:
كم ذا أواري الجوى و السقم يبديه
و أحبس الدمع و الاشواق تجريه
شابت ذوائب ما لي و ما نجحت
و ليل هجرك ما شابت نواصيه
و قوله من قصيدة طويلة:
شام برقا لاح بالا برق و هنا
نصبا شوقا الى الجزع و حنا
و جرى ذكر أثيلات النقا
فشكى من لاعج الوجد و أنا
دنف قد عاقه صرف الردى
و خطوب الدهر عما يتمنى
[١] فى المصدر «ما ان رأى» .