ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٧٣ - الشيخ الشهيد زين الدين بن الشيخ نور الدين علي بن احمد بن الشيخ تقي
من أصنافها بأنواع مفاخرها، كانت له نفس علية تزهى بها الجوانح و الضلوع، و سجية سنية يفوح منها الفضل و يضوع، كان شيخ الامة و فتاها و مبدأ الفضائل و منتهاها لم يصرف لحظة من عمره الا في اكتساب فضيلة، و وزع أوقاته على ما يعود نفعه في اليوم و الليلة.
ثم ذكر تفصيل أوقات التدريس و المطالعة و التصنيف و المراجعة و الاجتهاد في العبادة و النظر في أحوال المعيشة و قضاء حوائج المحتاجين و تلقي الاضياف بوجه مسفر و كرم و بشاشة، ثم ذكر بلوغه غاية الكمال في الادب و الفقه و الحديث و التفسير و المعقول و الهيئة و الهندسة و الحساب و غير ذلك، و انه مع ذلك كان ينقل الحطب بالليل على حمار لعياله، و نقل عنه من رسالته التي ألفها في ذكر أحواله أن مولده ثالث عشر شوال سنة ٩١١، و أنه ختم القرآن و عمره تسع سنين، و قرأ على والده في فنون العربية و الفقه، الى أن توفي والده سنة ٩٢٥ و أنه ارتحل في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم الى ميس، فاشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي الى أواخر سنة ٩٣٣، و أنه ارتحل بعد ذلك الى كرك نوح و قرأ بها على السيد حسن بن جعفر جملة من الفنون، و أنه انتقل الى وطنه الاول جبع سنة ٩٣٦ [١]، ثم ارتحل الى دمشق فاشتغل على الشيخ شمس الدين محمد ابن مكي و على الشيخ احمد بن جابر، ثم رجع الى جبع، و رحل الى مصر سنة ٩٤٢ لتحصيل ما أمكن من العلوم، و قرأ على جماعة من علماء العامة، و ذكرهم و ذكر ما قرأ عليهم من كتبهم في الحديث و الفقه و غيرهما، و أنه قرأ بمصر على ستة عشر رجلا من أكابر علمائهم، و ذكرهم مفصلا و أنه ارتحل سنة ٩٤٤ الى الحجاز فحج و رجع الى جبع، ثم سافر الى العراق لزيارة الائمة عليهم السلام سنة ٩٤٦ و رجع تلك السنة، ثم سافر الى بلاد الروم سنة ٩٥١
[١] كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر سنة ٩٣٤.