ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٢٣ - السيد حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي الحسيني الآملي المازندراني
حكاه الشيخ المعاصر «قده» في الرسالة الاثني عشرية في رد الصوفية، فكيف يمكن أن يكون من مؤلفاته.
و أما ثالثا-فلان تاريخ تأليف هذا الكتاب سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة، و سيجىء أن هذا السيد قد سأل عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة بعض الاسئلة و كان تاريخها سنة ستة و خمسين و سبعمائة. و من المستبعد جدا أن يكون أولا في غاية العلم و الفضل حتى أنه قد ألف ذلك الكشكول ثم صار بعد أربع و عشرين سنة لا أقل من جملة متوسطي العلماء حتى يسأل عن الشيخ فخر الدين المذكور بعض المسائل الفقهية و يستفتيها. فتأمل.
و أما رابعا-فلانه يظن أنه من مؤلفات ابن المعمار الاسدي، فانه قد يوجد بخط عتيق في قزوين على آخر بعض النسخ العتيقة من هذا الكتاب بعد ذكر اسم الكاتب و بيان تاريخ كتابته كلاما بهذه العبارة «تم الكتاب المسمى بالكشكول فيما جرى لال الرسول دروزة الفقير الى اللّه تعالى عبد اللّه بن اسماعيل بن محاسن المعمار الاسدي عفى اللّه عنه» انتهى. و هذا يدل على أنه من مؤلفات هذا الشيخ لان دروزة مخفف «دريوزه» بالفارسية يعنى التكدي، أو هو معرب له و هو مناسب للفظ الكشكول، و المقصود كونه من مؤلفات، و لكن في هذه محل كلام. فتأمل و لا سيما الاخير لان كون ذلك الكتاب دروزة له-بعد تسليم أن المراد منها التكدي -لا يستلزم كونه البتة تأليفا له، بل يحتمل أن يكون مراده منها صيرورته ملكا له كما لا يخفى. و قد رأيت أنا تلك النسخة العتيقة بقزوين، و كان تاريخ كتابتها سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة في بلدة قطيف من بلاد الاحساء، و قد كانت بخط ابراهيم بن عيسى بن ابراهيم بن سلطان بن شبيب، مع أنه لم يثبت كون عبد اللّه ابن إسماعيل المذكور من جملة العلماء، بل و لا يكون هذا الرجل هو ابن المعمار المشهور، لان الذي يعرف بابن المعمار كان من أكابر الفقهاء و المتكلمين، و عندنا