ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٢٠ - السيد حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي الحسيني الآملي المازندراني
فيما جرى على آل الرسول في الامامة ينسب الى العلامة و لم يثبت-انتهى.
و أقول: و ذلك لان في أول الكشكول قد صرح بتاريخ التأليف حيث قال:
انه قد ألفه في سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة، و من المعلوم أن ذلك التاريخ بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا، و على هذا فالاولى جزمه بعدم كونه منه.
و أغرب من هذا قول المولى محمد أمين الاسترابادي في حواشيه على فروع الكافي ان الكشكول فيما جرى على آل الرسول لابن بابويه، و فساده واضح من وجوه عديدة كما لا يخفى: منها منافاته للتاريخ المذكور، و منها تصريح جماعة بخلافه، و منها دلالة مطاوي ذلك الكتاب من أوله و آخره و سياقه على فساده.
قال هذا السيد نفسه في أول كتاب جامع الاسرار بعد نقل كلام في شأن علي عليه السلام: و كذلك الصوفية الحقة، لانهم أيضا لا يسندون علومهم و لا ينسبون فرقهم الا اليه و بعده الى أولاده و أولاد أولاده عليهم السلام واحدا بعد واحد، لان نسبتهم اما الى كميل بن زياد النخعي رضي اللّه عنه و هو تلميذه الخاص و مريده الخالص و اما الى الحسن البصري و هو أيضا من أعاظم تلامذته و اكبر مريديه و اما الى جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام الذي هو من أولاد أولاده عليهم السلام و هو خليفته و وصيه و الامام المعصوم المنصوص من عند اللّه-انتهى كلام هذا السيد.
و أقول: في مدحه للحسن البصري و جعله من تلامذته «ع» لا يخلو عن غرابة، لان الحسن البصري من أعدائه و مبغضيه بل محاربيه من دون ريب، و سيجىء انشاء اللّه في ترجمة الحسن البصري فضائح احواله.
له كتب و مؤلفات منها: كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول و قد مر آنفا الاشارة اليه، و منها كتاب جامع الاسرار و منبع الانوار في علم التوحيد و أسراره