ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤٨ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
الكشي له. . .
ثم قال ابن الاثير في الكامل أيضا بعد ذلك الكلام الذي نقلناه ما هذا لفظه:
و في سنة اثنتين و عشرين و مائة قتل زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، قد ذكر سبب مقامه بالكوفة و بيعته بها، فلما أمر أصحابه بالاستعداد للخروج أخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة يتجهز، فانطلق سليمان بن سراقة الباهلي الى يوسف ابن عمر فأخبره، فبعث يوسف في طلب زيد فلم يوجد، و خاف زيد أن يؤخذ فتعجل قبل الاجل الذي جعله بينه و بين أهل الكوفة و على الكوفة يومئذ الحكم ابن الصلت و على شرطته عمر بن عبد الرحمن من القارة و معه عبيد اللّه بن العباس الكندي في ناس من أهل الشام، و يوسف بن عمر قد بلغه أمره و انه يبحث عن أمره اجتمع اليه جماعة من رءوسهم فقالوا: رحمك اللّه ما قولك في ابى بكر و عمر. قال، زيد رحمهما اللّه و غفر لهما، ما سمعت أحدا من أهل بيتى يقول فيهما الا خيرا و ان أشد ما أقول فيما ذكرتم أنا أحق بسلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الناس اجمعين، فدفعونا عنه و لم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، و قد ولوا فعدلوا في الناس و عملوا بالكتاب و السنة. قالوا: فلم يظلمك هؤلاء اذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو الى قتالهم. فقال: ان هؤلاء ليسوا كأولئك، هؤلاء ظالمون لي و لكم و لا نفسهم، و انما ندعوكم الى كتاب اللّه و سنة نبيه صلّى اللّه عليه و آله و الى السنن أن تحيا و ان البدع أن تنطفى فان أجبتمونا سعدتم و ان أبيتم فلست عليكم بوكيل ففارقوه و نكثوا بيعته و قالوا سبق الامام يعنون محمد الباقر «ع» و كان قد مات و قالوا جعفر ابنه امامنا اليوم بعد أبيه، فسماهم زيد الرافضة و هم يزعمون ان المغيرة سماهم الرافضة حيث فارقوه.
و كانت طائفة أتت جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قبل خروج زيد فأخبروه ببيعة زيد فقال: بايعوه هو و اللّه أفضلنا و سيدنا، فعادوا و كتموا ذلك،