ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٣٦ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
ابن موسى العباسي-انتهى.
و قد روى ابن ادريس في السرائر نقلا من كتاب ابى القاسم جعفر بن قولويه أنه قال: روى بعض أصحابنا قال: كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فكان اذا صلّى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس، فجاءوه يوم ولد فيه زيد فبشروه بعد صلاة الفجر. قال: فالتفت الى أصحابه و قال: أي شىء ترون ان أسمي هذا المولود. قال: فقال كل رجل منهم سمه كذا سمه كذا. قال: فقال يا غلام علي بالمصحف. قال: فجاءوا بالمصحف، فوضعه على حجره. قال: ثم فتحه فنظر الى أول حرف الورقة و اذا فيه «فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً» . قال: ثم طبقه ثم فتحه ثانيا فنظر فاذا في أول الورقة «إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ» . ثم قال: هو و اللّه زيد، هو و اللّه زيد. فسمى زيد.
و أقول: قال بعض مشايخنا في وجه معنى هذا الخبر أنه لعله عليه السلام لما كان علم أن الشهيد من أولاده في الجهاد اسمه زيد و الآيتان دلتا على أنه يستشهد و يقاتل فسماه زيدا-انتهى.
و لا يخفى أن هذا الخبر يدل على كمال جلالة قدر زيد. فتأمل.
و روى ابو خالد الواسطي قال: سلم الي ابو عبد اللّه عليه السلام ألف دينار و أمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد، فأصاب عبد اللّه بن الزبير اخي فضيل منها أربعة دنانير.
و روى الحسن بن راشد قال: ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند ابى عبد اللّه عليه السلام فقال: لا تفعل رحم اللّه عمي زيدا فانه أتى ابى فقال: اني أريد