ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٣٥ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
عليه الحوض غدا و لم آمر بين أمته بمعروف و لم أنه عن المنكر.
و روى الصدوق باسناده عن عمرو بن خالد قال: قال زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن ابى طالب عليهم السلام. في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج اللّه به على خلقه، و حجة زماننا ابن اخي جعفر بن محمد عليهما السلام، لا يضل من تبعه و لا يهتدي من خالفه.
و روى النجاشي باسناده عن عمار الساباطي قال: كان سليمان بن خالد الهلالي خرج مع زيد بن علي حين خرج، فقال رجل و نحن وقوف في ناحية و زيد واقف فى ناحية: ما تقول في زيد هو خير أم جعفر؟ قال سليمان: قلت و اللّه ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا. قال: فحرك دابته و أتى زيدا و قص عليه القصة. قال:
فمضيت نحوه و انتهيت الى زيد و هو يقول: جعفر امامنا في الحلال و الحرام.
و قد روى أن زيد بن علي قال لمؤمن الطاق حين دعاه الى الخروج معه فامتنع: ان عندي لصحيفة فيها قتلي و صلبى.
و قال ابو بكر الخوارزمي فى طي رسالته الى شيعة نيشابور لما قصدهم و اليها و اتصل البلاء مدة ملك المروانية الى الايام العباسية: حتى اذا أراد اللّه أن يختم مدتهم بأكثر آثامهم و يجعل عظيم ذنوبهم في آخر أيامهم يرث على بقية الحق المهل و الدين المعطل زيد بن علي، فخذله منافقو أهل العراق و قتله أحزاب أهل الشام و قتل معه من شيعته نصر بن خزيمة الاسدي و معاوية بن اسحاق الانصاري و جماعة ممن شايعه و تابعه، و حتى من زوجه و أدناه، و حتى من كلمه و ما شاه، فلما انتهكوا ذلك الحريم و اقترفوا ذلك الاثم العظيم غضب اللّه عليهم و انتزع الملك منهم فبعث عليهم أبا مسلم لا بل ابا مجرم-الخ.
و قال أيضا فيها: تسلية لشيعتها و صلب زيد بن علي بالكناسة، و قطع رأس يحيى بن زيد بن علي في المعركة، و قتل ابناه محمد و ابراهيم على يد عيسى