ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠١ - ابو يزيد و يقال ابو زيد و قد يظن ابو الربيع ايضا الربيع بن خثيم بن عايذ
جاى آن بوده (بيت) :
ناطق نشود زبان عاشق بىدوست
بىدوست كلام مرد عاشق نه نكوست
-انتهى كلام المولى سلطان حسين.
و أقول: و ليعلم أن الربيع بن خثيم هذا ممدوح و مرضي و مقبول و موثق عند جميع العامة، بل قد كان يعد عندهم من جملة اكابر أهل الزهد و التصوف من أهل السنة كما سبق شطر منها، و أما عند أصحابنا فقد يستدلون هم على مدحه و حسن عقيدته و سريرته بما رواه الزمخشري المعتزلي الحنفي من العامة في الكشاف فى تفسير قوله تعالى في سورة الزمر «وَ إِذٰا ذُكِرَ اَللّٰهُ وَحْدَهُ اِشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذٰا ذُكِرَ اَلَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ» عن الربيع ابن خثيم الزاهد هذا أنه كان قليل الكلام فأخبر بقتل الحسين عليه السلام فقالوا:
الان يتكلم الربيع بن خثيم، فما زاد على أن قال «آه أو قد فعلوا» و قرأ هذه الآية، و روى انه قال على أثره: قتل من كان يجلسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجره و وضع فاه على فيه-انتهى.
و أقول: لا يخفى أن هذا الخبر لا يدل صريحا على ما هو المدعى من خلوص تشيعه و بلوغه في الزهد الغاية القصوى بحيث يكون معولا عليه في الرواية و معتمدا عليه في الدراية، بل قد يظن أن هذا النقل قد كفى في قدحه و جرحه فانه قد أدرك زمان الحسين الشهيد بكربلا مع عدم نصرته اياه كما لم ينصر أباه عليه السلام من قبل تأثما و تحرجا من قتال أهل الاسلام الذين هم مثله في مرتبة الملام، فان غرهم مجرد تقشفه الميشوم و محض تصلفه المذموم بالدعوى الباطلة و الحجة العاطلة و الكلمة المائنة و المحجة المائنة، و لا سيما كونه من الزهاد الثمانية، فحال جماعة منهم كما دريت آنفا معلوم لدى الزمرة اليمانية الايمانية