ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٩٥ - ابو يزيد و يقال ابو زيد و قد يظن ابو الربيع ايضا الربيع بن خثيم بن عايذ
عمن اختار رجال الكشي كالشيخ الطوسي.
ثم اختلفوا في اسم الثامن، فقيل هو اسود بن يزيد، و يقال اسود بن زيد و قيل جرير بن عبد اللّه البجلي، و قيل هو ابو الربيع بن خثيم على ما سيجىء شرح الاقوال في ذلك. و كل هؤلاء قد كانوا من المذمومين أيضا.
و قال الامير مصطفى التفرشي في رجاله عند ترجمة أويس القرنى بعد ايراد أسامي السبعة من الزهاد الثمانية من اختيار الكشي كما ذكرنا بهذه العبارة:
و المذكور من الزهاد الثمانية سبعة، و ما ذكر الثامن، و سمعنا من بعض الفضلاء أن الثامن هو جرير بن عبد اللّه البجلي، و اللّه أعلم-انتهى [١].
و قال المولى عنايت اللّه القهپائي في حاشية رجال نفسه عند ذكر الزهاد الثمانية من اختيار الكشي ما هذا لفظه: المذكور سبعة و الثامن المتروك هو ابو الربيع بن خثيم، كذا قيل و لعله المدفون بحوالي مشهد الرضا عليه السلام -انتهى [٢].
و أقول: لا يخفى ما في كلام هذا المولى الاجل من الخلل، فان المتروك اذا كان هو الربيع بن خثيم فيلزم أن يكون الربيع بن خثيم المذكور مغايرا لابى الربيع بن خثيم المتروك، فيكون الاول كما نص هو أيضا عليه ممدوحا و الثاني على هذا مقدوحا، و لم يقل أحد بأنهما اثنان، و لا سيما بكون أحدهما مذموما و الآخر ممدوحا. فتأمل.
و أيضا لا يخفى أن المدفون بقرب مشهد الرضا عليه السلام على قولهم هو الربيع بن خثيم الممدوح كما علمت لا أبو الربيع بن خثيم المذموم، فكيف يصح ما قاله.
[١] نقد الرجال ص ٥١.