مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٥ - يضمن الصانع إذا تلف أو نقص ما في يده
.................................................................................................
______________________________________________________
فحمل المطلق على المقيد لوجود القيد في روايات كثيرة مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسّلام قال : لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك الّا ان يكونوا متهمين الحديث [١].
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام يضمّن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السّلام يتفضّل عليه إذا كان مأمونا [٢].
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسّلام قال : كان على عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ احتياطا (للنّاس كا ـ ئل) وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأمونا [٣].
وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت الى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع ثوبا الى القصّار ليقصّره فيدفعه (ودفعه ـ ئل) القصّار الى قصّار غيره ليقصّره فضاع الثوب ، هل يجب على القصّار ان يردّه إذا دفعه الى غيره وان كان القصّار مأمونا؟ فوقّع عليه السّلام : هو ضامن له الّا ان يكون ثقة مأمونا إنشاء الله [٤] [٥].
وهذا الجمع غير بعيد ، وحاصله أنه يرجع الى أنّه ان ظهر التلف فلا يكونون ضمناء والّا فيكونون ضمناء ، ويشعر به رواية أبي بصير المتقدمة ، ولا يبعد أيضا الجمع على الاستحباب ، والاحتياط كما يشعر به بعض الروايات [٦].
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ١١.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ١٢.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ٤.
[٤] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ١٨.
[٥] في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : فيها دلالة على جواز الدفع وعدم الضمان (بخطه رحمه الله).
[٦] قد تقدم ذكره آنفا.