مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٥٤ - حكم تملك لقطة الحرم
.................................................................................................
______________________________________________________
ولا تدلّ رواية إبراهيم على الجواز ، وهو ظاهر ، على انّ في سندها عبد الرّحمن المشترك [١] وإبراهيم أيضا مختلف فيه قيل ثقة ، وقيل ضعيف مطعون جدّا ، وان كان الموثّق هو النجاشي والمضعّف ابن الغضائري ، ولفظة (ما كان ينبغي) في رواية عليّ [٢] لا تدل على الكراهة ، بأنّ (ينبغي) يستعمل في المعنيين [٣] ، وان كان ظاهرا في الاستحباب ، ولكن مقارنتها بقوله ، (بئس) تدلّ على ارادة التحريم ، أو يبعد قول هذا في المكروه.
ويدل على التحريم أيضا رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن الماضي عليه السّلام ، قال : لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا برجل ، ولو ان النّاس تركوها لجأ صاحبها فأخذها [٤] ولا يضرّ عدم صحة السند ، ولا حمل (لا تمس) على الكراهة في صحيحة الحلبي المتقدمة ، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول لأهله : لا تمسّها [٥]
وكذا رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : ذكرنا لأبي عبد الله عليه السّلام اللقطة ، فقال : لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها [٦] لأنّهما محمولتان على الكراهة للمعارض وللشهرة ، بل قريب الإجماع ، فإنّه قد مرّ جواز تملّك الأقلّ من درهم بالإجماع ، مع إمكان حملهما على الدّرهم وما فوقه.
[١] سندها ـ كما في التهذيب ـ موسى بن القاسم ، عن عبد الرّحمن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر.
[٢] الوسائل الباب ١٧ من كتاب اللقطة الرواية ٢.
[٣] في بعض النسخ في المعنى وفي بعض آخر في العين وفي بعض المعنى ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٤] الوسائل الباب ١ من كتاب اللقطة الرواية ٣.
[٥] الوسائل الباب ١ من كتاب اللقطة الرواية ١.
[٦] الوسائل الباب ١ من كتاب اللقطة الرواية ٢.