مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٣ - يملك آخذ البعير إذا تركه صاحبه من جهد
.................................................................................................
______________________________________________________
غير كلاء وماء ، فهي للذي أحياها [١].
وهذه هي أدلّة أصل الحكم ، فمن قال بالأصل ينبغي ان يقول به ويبطل بها حكم الاستصحاب.
والرواية المتقدّمة [٢] غير صحيحة ولا صريحة ، فلا يمكن تأويلها بمثلها ، بان يقال المراد به ما لم يجيء صاحبها وطالبها [٣] ـ حيث قيّد في الرواية الأولى ، إذ قوله : لا سبيل له عليها ، وهو كالشيء المباح ـ كالصريحة في ان ليس له المطالبة [٤] ، فلا يمكن تقييدها به.
ويمكن العكس ، بان يكون المراد فيها غير البعير الذي أحياه الآخذ من الموت ، وسيبها مالكها ، جمعا بين الأدلّة ، وهو اولى ، وهو ظاهر.
ولأنّه تعب ، فلا يعقل اخلائه له ، ثمّ تكليفه بالإعطاء مجّانا ، وهو خلاف حكمة الواجب.
وبالجملة الظاهر العمل بمضمون الرواية الصحيحة في الكافي والتهذيب [٥].
ولعلّ المراد بالمال فيها دابّة أخرى غير البعير لا مطلق المال بقرينة (قد كلّت إلخ) ووجود الدابّة في الأخيرتين وعدم ظهور دليل في مطلق الأموال ، بل ظهور دليل خلافه.
[١] الوسائل الباب ١٣ من كتاب اللقطة ذيل الرواية ٣.
[٢] الظاهر انّ المراد بها رواية عبد الله بن حماد المتقدمة.
[٣] في النسختين المخطوطتين : بان يقال المراد ما لم يجيء صاحبها وطالبها ، وفي النسخة المطبوعة ، بأن يقال المراد بما لم يجيء صاحبها وطالبها.
[٤] في نسخة مخطوطة ، كالصريحة فان ليس له المطالبة ، والصواب ما أثبتناه.
[٥] المراد بها رواية عبد الله بن سنان المتقدمة.