مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٥٥ - حكم اختلاف الغاصب والمغصوب منه
مع يمينه في التلف والقيمة ، على رأي ، وعدم اشتماله على صفة يزيد (تزيد ـ خ) بها القيمة ، كتعليم (كتعلّم ـ خ) الصنعة وثوب العبد وخاتمه.
______________________________________________________
صورة البيّنة ، بأنّه قد يكون صادقا ، والبيّنة كاذبة ، وهو ظاهر.
وأيضا قوله (مع يمينه في القيمة على رأي) [١] لأنّه غارم ، ولأنّ المالك مدّع ، والأصل عدم الزيادة.
ووجه الآخر أنّه غاصب خائن يؤخذ بأشق الأحوال ، فيه ما مرّ من كونه غاصبا ، فانّ الغاصب محرّم ظلمه ، فتأمّل.
ولكن قول الدروس : قوله مستديما ـ بما إذا لم يدّع بنفسه المؤجل دينا ـ بما في صحيحة عبد الله [٢] وحينئذ يمكن الرّجوع الى ما ينبغي ان يكون قيمة للأصل ، مع يمين الغاصب ، بان لا يسوي بأكثر منه.
وكذا القول قوله في عدم وجود صفة مع المغصوب موجبة لزيادة القيمة ، لما تقدم ، ولعلّه لا خلاف هنا ، لعدم افادته للوصف ، بخلاف القيمة ، فتأمّل.
وكذا القول قوله في الثبوت والحاكم [٣] ، هذا واضح ، لو لم يكن عليه ، بل لو كان منسوبا اليه ، وانّما هو كان ملبوسا له ، وظاهر المتون أنّه المراد ، وفيه تأمّل ، لما مرّ ، ولسيد العبد الغصبيّة ، لكونه للمالك ، لأنّ يده يد المالك [٤] ، لأنّه قابل للتملّك والحفظ ، فهو بمنزلة الوكيل ، بخلاف ما على دابّته ، فإنّه ليس للدابّة ، وهذا
[١] عبارة المتن ، مع يمينه في التلف ، أو القيمة على رأي «هو الصواب فان قوله قدّس سرّه لانه غارم دليل تقديم قوله في التلف وقوله ولان المالك مدع إلخ دليل تقديم قوله في القيمة.
[٢] هكذا في النسخ والعبارة غير واضحة المراد ولعل الصواب (مستدلا) ، بدل قوله (مستديما) فكون قوله : بما في صحيحة عبد الله متعلقا به ، ولم نعثر الى الآن على هذه الصحيحة فتتبع.
[٣] هكذا في جميع النسخ ، والصواب في الثبوت والخاتم كما هما مذكوران في المتن.
[٤] يعنى لما كان يد العبد يد السيّد فغصب العبد غصب لسيده.