مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٣ - الحكم بحرية اللقيط واسلامه في غير بلاد الشرك
.................................................................................................
______________________________________________________
فكأنّه يريد بعدم قبول توبته ، قبولها بحيث يسقط عنه جميع أحكام الارتداد حتى القتل ، فتأمّل.
ثم قال : فلو أسلم أحد الأجداد فتبعه فيه ، وفي معنى الأبوين الأجداد والجدات لأب كانوا أو لامّ وارثين كانوا أم لا ، أقارب أو أباعد ، فلا اشكال مع عدم حياة الأبوين ، قال : ولو كان الأب حيّا فإشكال ينشأ من أنّ سبب التبعيّة القرابة وهي لا تختلف بحياة الأب وموته كسقوط القصاص وحدّ القذف ، ومن انتفاء ولاية الحضانة للجدين مع الأبوين.
ثم قال : ولا فرق بين ان يكون المسلم من الجدّين طرف أحد الأبوين أو مقابله ، فلو أسلم جدّ الأم ، والأب حيّ أو أسلم جدّ الأب ، والامّ حيّة جاء الاشكال ، وكذا البحث ان كان الأبوان أو الجدّان القريبان موتى وأسلم الجدّ البعيد والجدّة إمّا من قبل الأب أو من قبل الأمّ أو من قبلهما معا ، فان الولد يتبعه ، وكذا ذكر الإشكال في جميع المراتب [١].
ودليل الأصل هنا أيضا غير ظاهر ، الّا ان يكون إجماعيّا أو منصوصا ، كما مرّ.
ثم لا ينبغي الإشكال مع حياة احد الأقربين مثل الأبوين مثلا ، بل مع حياتهما معا ، لانّ الجدّ بمنزلة ولده أي الأب مثلا ، فكأنّ الأب مسلم والامّ كافرة فلا يضرّ ، وكذا في العكس ، وجميع هذه المراتب ، فتأمّل.
ثمّ ان أعرب الصبي بعد البلوغ الكفر بعد الحكم بإسلامه لإسلام متبوعة [٢] ، فظاهر التذكرة أنّه عندنا لا ينقص شيء من الأحكام السابقة.
[١] التذكرة : ج ٢ ص ٢٧٤.
[٢] في النسخة المطبوعة ـ بعد قوله : متبوعة ما لفظه ـ فالتبعيّة غير ظاهر والّا فظاهرة ، وظاهر التذكرة إلخ.