مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٦ - استعارة الذهب والفضة موجبة للضمان إلا أن يشترط سقوطه
الّا أن يشترط سقوط الضمان.
وكذا البحث لو تلفت بغير الاستعمال.
ولو فرط ضمن.
______________________________________________________
الارتهان والضرب بالطبع والتزيين نعم لو استعيرا لغير منفعة لا يصح كغيرها.
وقد مرّ في الاخبار [١] ما يدل على صحة عاريتهما وأنّهما مضمونان مطلقا الّا مع شرط سقوط ضمانهما.
قال في القواعد : والأقرب استعارة الدراهم [٢] والدّنانير ، ان فرضت لهما منفعة حكميّة كالتزيين (بها ـ عد) والضرب على طبعها.
وجه خلاف الأقرب غير ظاهر ، الّا ان يكون النزاع في كون مثل تلك المنفعة مقصودة للعقلاء وتجوز العارية لذلك ، وهو بعيد ، والروايات المعتبرة الكثيرة صريحة [٣] في جوازها ، وقد مرّت.
قوله : وكذا البحث لو تلف بغير الاستعمال. أي كذا لا يضمن المستعير ، المعارة لو تلفت عنده بغير الاستعمال والتفريط ، الا ان يشترط المعير عليه الضمان مطلقا.
قوله : ولو فرّط ضمن. أي لو قصّر المستعير في حق العارية ـ إمّا بفعل ما لا يجوز له مثل التجاوز عن المأذون له من الانتفاع ، أو يترك ما يجب عليه من الحفظ ، من السرقة والحرّ والبرد وغيره ـ ضمن دائما ، سواء تلف بالاستعمال أو بسبب ذلك التقصير أم لا ، بل بآفة سماويّة ، لأنّه بالتقصير صار يده يد ضمان وغصب ، فانّ المالك حينئذ لا يرضى بذلك ، فصار حكمه حكم الغصب ، وقد مرّ
[١] راجع الوسائل الباب ٣ من كتاب العارية ج ١٣ ص ٢٣٩.
[٢] في القواعد : والأقرب جواز اعارة الدراهم كتاب العارية.
[٣] راجع الباب ٢ و ٣ من أبواب العارية.