مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما إذا أطلق المالك الاذن
ولا يؤثر في الاستحقاق.
وإذا أطلق تولّى ما يتولّاه المالك ، من عرض القماش ونشره وطيّه وإحرازه وقبض الثمن.
______________________________________________________
الزيادة ، الّا ان يمزج فيضمن الكلّ ، من جهة المزج وعدم القدرة.
ولا فرق بين الأخذ بالتدريج وعدمه بعد اتحاد العقد ، وان وضع اليد على الكلّ مع التعدّد يوجب [١] ضمان الكلّ والترجيح لضمان الثاني ظاهر.
فقول الشهيد الثاني في شرح الشرائع محلّ التأمّل. وكذا يضمن لو مزج مال القراض بغيره من غير اذن المالك ، وهو ظاهر.
قوله : ولا يؤثر في الاستحقاق إلخ. لا يؤثر تعدّي العامل عمّا شرع له وجوّز ، سواء كان بالتعدّي عن المأذون ، أو أخذ ما يعجز ، أو المزج مطلقا ـ ، في استحقاق المالك الرّبح فقط ، وعدم استحقاق المضارب الرّبح ، بل يربح ويصير ضامنا.
وهو إشارة إلى القصد وتفصيل ما قدّمناه في بيان شرط العمل ، فتأمّل.
فإن القول بعدم جواز التعدّي ولزوم الشرط وتحريم التجاوز عمّا (ممّا ـ خ) عيّنه المالك وصيرورته مضاربة خاصّة ـ كما صرّح به في التذكرة وشرح الشرائع وغيرهما ـ لا يجتمع مع صحّة العقد في صورة التعدي المفهوم من كون الرّبح بينهما ، فهو مشكل جدّا.
ولكن هو مفهوم الروايات الصحيحة الكثيرة ، وغير معلوم الخلاف فيه (عنه ـ خ) فلا بدّ من التأويل ، وقد أوّلنا تأويلات ، فتذكر وتأمّل.
قوله : وإذا أطلق تولّى إلخ. قد عرفت أنّها بمنزلة الوكالة المطلقة ، فيعمل بمقتضاها ، ولا يخرج عن العرف.
[١] في بعض النسخ المخطوطة : هكذا : ومجرد وضع اليد على الكل مع التعدّد لا يوجب ضمان الكل.