جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١ - لو انعقد الجامعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت الأولى لم تتفرق فان تفرقت صفوفهم أذن الآخرون وأقاموا
وفي جميع أفراده لا يسقط الأذان.
أما مع عدم حصول شيء منها ولكن فصل في النافلة فالجمع بين النصوص السابقة يقتضي السقوط أيضا لكن ليس كالسقوط حال عدم التنفل ، ضرورة كونه الفرد الكامل من الجمع ، بل يمكن بناء على حرمة الأذان حال الجمع اختصاصها بحال عدم التنفل دون التنفل ، وعلى الكراهة فلا ريب في أنها فيه آكد ، فاختلفت حينئذ أفراد الجمع كاختلاف أفراد التفريق ، والله أعلم.
ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية ما دامت الأولى لم تتفرق ، فان تفرقت صفوفهم أذن الآخرون وأقاموا بلا خلاف أجده في ذلك في الجملة ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، للنصوص المستفيضة ، ففي خبر [١] زيد بن علي عن آبائه عليهمالسلام « دخل رجلان المسجد وقد صلى علي عليهالسلام بالناس فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » والسكوني [٢] عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام « انه كان يقول : إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه » وأبي علي [٣] قال : « كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليهالسلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع ، فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦٥ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢.