جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - استحباب الاذان في قضاء الصلوات الخمس
يؤذن لكل واحدة ويقيم مضافا إلى عموم قوله عليهالسلام [١] : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » بناء على إرادة الجنس من الفريضة فيه ، وعلى شموله للكيفية وإن كانت خارجة عن أجزاء الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال والأذان والإقامة ، فتأمل. وخصوص خبر عمار [٢] « ان الصادق عليهالسلام سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال : نعم » والإجماع المحكي عن الخلاف وظاهر المسالك والروض وحاشية الإرشاد ، بل لعله مقتضى ما عن التذكرة من الإجماع على أفضليته في الأداء من القضاء ، نعم روى زرارة [٣] في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليهالسلام رخصة في ترك الأذان لما عدا الأولى قال : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن وأذن لها وأقم ثم صلها وصل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » ومحمد بن مسلم في الصحيح [٤] أيضا « في الرجل يغمى عليه ثم يفيق يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية » وفي المرسل [٥] « ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشاءين حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن للأولى وأقام للبواقي من غير أذان ».
وإليها أشار المصنف وغيره ـ بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بينهم ـ بقوله ولو أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل بل قد يظهر من مكاتبة موسى ابن عيسى [٦] الرخصة في ترك الأذان للجميع ، قال : « كتبت اليه رجل يجب عليه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ١ ونصه « يقضي ما فاته كما فاته ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٣ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٢.
[٥] تيسير الوصول ج ٢ ص ١٩٠.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٢.