جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - ما يستحب للمصلي حال قيامه
السجود فان الجلوس فيه من مقدماته لا لأن السجود يعتبر فيه أن يكون عن جلوس.
والمسنون في هذا الفصل للقائم عدة أمور مستفادة من صحيح حماد [١] وزرارة [٢] والمحكي عن فقه الرضا عليهالسلام [٣] قال في الأول : « قال لي أبو عبد الله عليهالسلام يوما : أتحسن أن تصلي يا حماد؟ قال : قلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال عليهالسلام : لا عليك قم صل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة ، بحدودها تامة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقام أبو عبد الله عليهالسلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم قال : الله أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه. وقال أبو جعفر عليهالسلام في الثاني : « إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك ، إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك » وفي المحكي عن فقه الرضا عليهالسلام « إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلا ـ إلى أن قال ـ : فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك وأنصف نفسك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ٣.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ٧.