جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١١ - حكم من قرأ الفاتحة من المصحف
ظاهرا في باب الجماعة على صحة صلاة الفأفاء والتمتام والألثع والأليغ ، لأنه هو المستطاع [١] والميسور [٢] وما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر [٣] وكل شيء قد اضطر اليه مما حرم عليه فهو حلال [٤] ول خبر مسعدة بن صدقة [٥] المروي عن قرب الاسناد ، قال : « سمعت جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » إذ المراد بالمحرم فيه من لا يستطيع القراءة على وجهها ولا يفصح بها لعدم تعود لسانه ، وللنبوي [٦] المشهور « ان سين بلال عند الله شين » والآخر [٧] « إن الرجل الأعجمي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته » إلى غير ذلك.
وكان الظاهر من المصنف وغيره ممن عبر بعبارته عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب في القراءة ، بل يجزي اتباع القاري والقراءة بالمصحف ونحوهما ، ضرورة إرادة من لا يعرف أصل القراءة ممن لا يحسنها لا ما يشمل ذلك وإن تجشم المحقق الثاني في حاشية الكتاب ، إلا أن الأحكام المذكورة فيه تنافيه إلا على تكلف ، والتحقيق فيه الجواز وفاقا لصريح المحكي عن التذكرة ونهاية الأحكام وغيرهما من متأخري المتأخرين
[١] تفسير الصافي سورة المائدة ـ الآية ١٠١.
[٢] غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليهالسلام.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ١٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب قراءة القرآن ـ الحديث ٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب قراءة القرآن ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.