جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - إبدال الحيعلات في الحكاية بالحولقة
أن المراد بالأذان في نصوص المقام خصوصا في مثل المرسل [١] « ان من سمع الأذان فقال : كما يقول المؤذن زيد في رزقه » ما يشمل الإقامة ، كل ذلك مع التسامح في السنن.
فما عن جماعة ـ من الجزم بعدم استحباب حكايتها لعدم الدليل ـ لا يخلو من نظر ، إذ قد عرفت أن الظاهر استحباب حكايتها ، لكن ينبغي إبدال فصلي الإقامة بالدعاء المزبور في خبر الدعائم ، واليه أومأ العلامة الطباطبائي بقوله :
|
وأبدل المختص
بالإقامة |
من الفصول بدعا
الإدامة |
وكأنه لأنه ليس ذكرا ، وظاهر النصوص استحباب الحكاية للذكر كما سمعته في صحيح زرارة ، وقال الباقر عليهالسلام أيضا لمحمد بن مسلم [٢] : « لا تدعن عن ذكر الله عز وجل على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول المؤذن ».
ومن هنا كان المتجه إبدال الحيعلات في الأذان والإقامة بالحولقة ، كما عن الشيخ في المبسوط روايته عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكن في الحدائق تبعا للمحكي عن المجلسي أن الظاهر كون الرواية عامية ، لموافقتها للمروي في صحيح مسلم [٣] وغيره من صحاحهم [٤] قلت : يكفي مثلها بعد رواية الشيخ لها في إثبات المندوب ، خصوصا بعد اعتضادها بالظهور الذي سمعته من النصوص التي يمكن أن يراد منها حكاية الذكر من الأذان ، وبخبري الآداب والمكارم [٥] والدعائم [٦] المصرح فيهما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٢.
[٣] في النسخة الأصلية « ابن مسلم » والصحيح ما أثبتناه.
[٤] صحيح مسلم ج ٤ ص ٨٥ وسنن النسائي ج ٢ ص ٢٥.
[٥] المستدرك ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٩.
[٦] المستدرك ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٥.