جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - تأكد استحباب الاذان والإقامة في الغداة والمغرب
من الرجال ، فلا يجدي هذا ، وقد عرفت أنه في غير واحد من النصوص [١] السابقة اجتزاء النساء بالتكبير والشهادتين ، وفي بعضها [٢] بالشهادتين ، كما انها اختلفت في كيفية الشهادتين ، وظاهر بعضها أن ذلك إقامتها ، ولا بأس بالعمل بما فيها على إرادة الرخصة ، وإن كان الأفضل غيره ، وفي المحكي من عبارة ابن الجنيد أن على النساء التكبير والشهادتين ، ولا ريب في ضعفه على تقدير إرادة الوجوب ، والله أعلم.
وكيف كان فقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب بل لم يعرف فيه خلاف أصلا أن الأذان والإقامة يتأكدان فيما يجهر فيه من الفرائض ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو مع اعتضاده بالفتاوى والتسامح في أدلة السنن الحجة ، وإلا فلم نقف في النصوص على ما يشهد له ، بل قد يظهر من عد العشاء فيها مع الظهر والعصر والاقتصار على استثناء المغرب والغداة خلافه ، وتعليله بأن الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه والاعلام وشرعهما لذلك كما ترى ، اللهم إلا أن يرجع إلى ما عن علل الفضل [٣] عن الرضا عليهالسلام من أن الأمر بالجهر في فرائضه لوقوعها في أوقات مظلمة ليعلم المار أن هناك جماعة تصلي ، فإن أراد أن يصلي صلى معهم ، المشعر بأنها أحوج إلى التنبيه على جماعتها.
وأما أن أشدها وغيرها من الصلاة تأكدا استحبابهما في الغداة والمغرب فقد عرفت ما يدل عليه من النصوص [٤] حتى قيل بالوجوب كما سمعت ، هذا كله في الصلوات الخمس. وأما استحبابه في غيرها فستعرف إن شاء الله المواضع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ١ و ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الأذان والإقامة ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الأذان والإقامة.